النويري
334
نهاية الأرب في فنون الأدب
وروى الحافظ أبو بكر الخطيب بسنده عن بشر بن بكر عن أمّ عبد اللَّه عن ابنها أنه قال : من أتى بيت المقدس ، فليأت محراب داود ، فليصلّ فيه ، ويسبح في عين سلوان فإنها من الجنة . وبسنده إلى سعيد بن عبد العزيز ، قال : كان في زمان بني إسرائيل في بيت المقدس عند عين سلوان عين . وكانت المرأة إذا قذفت ، أتوا بها فشربت منها فإن كانت بريئة لم تضرّها ، وإن كانت نطفة ماتت . فلما حملت مريم حملوها ، فشربت منها فلم تزدد إلا خيرا . فدعت اللَّه أن لا يفضح بها امرأة مؤمنة . فغارت العين . وأما ما ورد في أن الحشر من البيت المقدس فقد روى عن أبي ذرّ رضى اللَّه عنه أنه قال : قلت يا رسول اللَّه « أخبرنا عن بيت المقدس . قال : أرض المحشر والمنشر . ايتوه فصلَّوا فيه وليأتينّ على بيت المقدس [ 1 ] ! ولبسطة قوس أو مسحة قوس في بيت المقدس أو من حيث يرى بيت المقدس خير من كذا وكذا » . وعن كعب قال : العرض والحساب من بيت المقدس . رواه أبن فضل اللَّه وهو : وعن أبي ذر قال : قيل يا رسول اللَّه صلاة في البيت المقدس أفضل ، أم صلاة في مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؟ قال : صلاة في مسجدى هذا أفضل من أربع صلوات فيه . ولنعم المصلى هو أرض المحشر والمنشر ! وليأتين على الناس زمان ، ولبسطة قوس من حيث يرى بيت المقدس ، أفضل وخير من الدنيا جميعا .
--> [ 1 ] بياض في الأصل بمقدار كلمة . وقد روى ابن فضل اللَّه العمرى في « مسالك الأبصار » المطبوع بدار الكتب المصرية ( ج 1 ص 136 ) حديثا تقرب ألفاظه جدا من هذا الحديث ان لم يكونا حديثا واحدا . فلأجل تكملة النقص الموجود في نسخ النويري في هذا الموضع نورد ما